الشيخ علي الكوراني العاملي

103

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

يصليَ علينا مع الصلاة على النبي فريضة واجبة . وأحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأوجبها له في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا معه ، فأدخلنا فله الحمد فيما أدخل فيه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأخرجنا ونزهنا مما أخرجه منه ونزهه ، كرامة أكرمنا الله عز وجل بها ، وفضيلة فضلنا بها على سائر العباد فقال الله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ، فأخرج رسول الله من الأنفس معه أبي ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء أمي فاطمة من الناس جميعاً ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منا وقد قال الله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله أنا وأخي وأمي وأبى فجعلنا ونفسه في كساء لأم سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها وفي يومها فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وهؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، فقالت أم سلمة : أنا أدخل معهم يا رسول الله ؟ ! فقال لها رسول الله : يرحمك الله أنت على خير والى خير وما أرضاني عنك ! ولكنها خاصة لي ولهم . ثم مكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يرحمكم الله : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وأمر رسول الله بسد الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا فكلموه في ذلك فقال : أما إني لم أسد أبوابكم وأفتح باب عليٍّ من تلقاء نفسي ولكن أتبع ما يوحى إليَّ ، إن الله أمر بسدها وفتح بابه ، فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله ويولد